الشيخ محمد الجواهري

291

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

الكافر ( 1 ) .

--> الممتنع ولاية عليه بمنزلة إعطاء المالك نفسه ، وولايةً على المستحقّ بمنزلة أخذ المستحقّ بنفسه ، فيكون الأخذ الصادر منه بالعنوانين مصداقاً لإعطاء المالك وقبض المستحقّ ، فلا مناص من رعاية النيّة في هذه الحالة كما عرفت . وإن راعى الولاية على الممتنع فقط كان أخذه هذا مقدّمة للأداء اللاحق أي الدفع إلى الفقير ، فتلزمه النيّة حينئذ عند الدفع » موسوعة الإمام الخوئي 24 : 283 . أقول : بين الجملتين المكتوبتين باللون الغامق تناف ظاهر . والصحيح أن يقال : إنه لو أراد الحاكم أن يأخذ بكلا الولايتين معاً فهو غير متمكن من ذلك ، لأن الأخذ بالولاية الاُولى يرفع موضوع الاخذ بالولاية الثانية ، والأخذ بالولاية الثانية يرفع موضوع الأخذ بالولاية الاُولى ، فكيف يمكنه الأخذ بالولايتين معاً ، فإنه إن أخذه بالولاية على الفقير فالمأخوذ حينئذ زكاة ، ولا معنى حينئذ للأخذ بالولاية على الممتنع ، إذ لا ممتنع بعد ذلك ولا مال يجب أخذه منه ، وإن أخذ بالولاية على الممتنع فبعد الأخذ ليس له إلاّ الإعطاء إلى الفقير ، لأن الأخذ منه مقدمة للإعطاء إلى الفقير ، فليس له بل لا معنى لأن يأخذه بالولاية أيضاً . نعم له أن يقبضه بالولاية عن الفقير ، وهو غير الأخذ ولاية ، والكلام في الثاني الذي لا معنى له لأن يحصل بعد حصوله وكونه في يده ، فإنه من تحصيل الحاصل ، ولم أجد فيما كتبت من كلام السيد الاُستاذ جواز الأخذ بالولايتين معاً في آن واحد ، بل إما أن يأخذ بالاُولى أو الثانية . ( 1 ) أقول : إذا كان الواجب على الكافر هو الأداء فقط ولم يؤمر بقصد القربة لعدم تمكنه منه فلا مقتضي لنية الأداء